محمد جواد مغنية

666

عقليات إسلامية

للعالم في الأمور الشرعية الفرعية ، وبوجوب طلب العلم على كل انسان كفاية لا عينا ، وبعصمة جميع الأنبياء ، وأئمتهم الاثني عشر ، وبالتقية مع خوف الضرر ، وقد ذكرنا العصمة والتقية بصورة مفصلة في كتاب الشيعة والتشيع ، ويعتقدون بأن الإمامة أصل من أصول المذهب ، لا من أصول الاسلام ، وان من أنكرها فهو مسلم ، له ما للمسلمين وعليه ما عليهم ، إذا اعتقد بالتوحيد والنبوة والمعاد ، ولكنه ليس اماميا . ويعتقدون بأن الغلو بأي انسان فهو كفر سواء أكان من أهل البيت ، أم من غيرهم ، لقول الإمام علي : « سيهلك فيّ صنفان : محب مفرط ، يذهب به الحب إلى غير الحق ، ومبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحق ، وخير الناس في هذا النمط الأوسط فالزموه » . وروى الاثنا عشرية عن امامهم الخامس محمد الباقر أنه قال : واللّه ما شيعتنا الا من اتقى اللّه . . . ليس بين اللّه ، وبين أحد قرابة . . . ولسنا نتقرب إلى اللّه الا بالطاعة ، فمن كان للّه مطيعا فهو ولينا ، ومن كان للّه عاصيا فهو عدونا ، ولا تنال ولايتنا الا بالعمل والورع . ورووا عن امامهم السادس جعفر الصادق أنه قال : لا تقولوا علينا الا الحق . وقال : انما شيعة جعفر من عفّ بطنه وفرجّه ، واشتد جهاده ، وعمل بخالقه ، ورجا ثوابه وخاف عقابه ، فإذا رأيت أولئك فهم شيعة جعفر . وقال بعض شعرائهم يصف الصادقين في ايمانهم وعقيدتهم من هذه الفرقة : ان ينطقوا ذكروا أو يسكتوا فكروا * أو يغضبوا غفروا أو يقطعوا وصلوا أو يظلموا صفحوا أو يوزنوا رجحوا * أو يسألوا سمحوا أو يحكموا عدلوا